الحاج حسين الشاكري
10
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
شورى ؟ ! ! وقد نصّب وعين خليفته نصاً من بعده عند مماته . وَلِمَ جعل الثاني خليفته في ستة نفر من المهاجرين دون الأنصار ، وجعل لها ضوابط حتى تؤول الخلافة إلى بني أمية عن طريق عثمان بن عفان الأموي ، وهدد الستة النفر بالقتل ان لم يتفقوا فيما بينهم على واحد منهم خلال ثلاثة أيام بفذلكه سياسية محنكة محكمة ( 1 ) ؟ في حين قد صرّح الثاني بعد استخلافه أنه : " بيعة أبي بكر فلتة وقانا الله شرها ، فمن عاد لمثلها فاقتلوه " اذاً فقد حكم عمر بضلالة هذه البيعة وحَكَم بقتل نفسه وصاحبه ، حينما أقدما على الانقلاب في سقيفة بني ساعدة وقفزا إلى سدة الخلافة بدهائهما ، وضربهما وصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تعين أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) خليفةً بعده عرض الجدار ، فانا لله وانا اليه راجعون ، وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون . أعود من حيث شطح بي القلم فأقول : نعم ان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قام بما يلزم وما يجب من تدابير محكمة اتجاه الخلافة ، واحكم سد كل الفراغات ، حتى لا ينفذ منها الانقلابيون ، والمنافقون ، وخطط لكل حادث بعده خطة ، واحكم جميع النواحي ، من أول يوم من اعلان رسالته ، - يوم الدار - حين عين خليفته من بعده ، فكانت دعوته إلى التوحيد في اعلان رسالته ، مقرونة بتعيين الامام والخليفة من بعده . ومما لا شك فيه ولا ريب ان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - " لا ينطق عن الهوى ان هو الاّ وحي يوحى " - لما قام بتعيين الخليفة وامامة الأمة من بعده ، كان التعيين من عند
--> ( 1 ) راجع كتب السير والتاريخ لتطلع على جلية الأمر لا سيما المجلد الأول والثاني من هذه الموسوعة .